رتبتها ، وكيف جعلنا البيانات من الأشياء المتقدمة على الأشياء المتأخرة ، بالعكس مما فعلوه ؛ ليكون بيانا للشئ بمبادئه وأسبابه ، فيكون برهانا حقيقيّا .
( وسمعت من الشيخ الحكيم ) « 1 » الإمام مهذب الدين " عبد الرحيم بن علي - رحمه اللّه - وهو يقول : إنني لم أجد أحدا من الأطباء النصارى المتقدمين والمتأخرين أفصح عبارة ، ولا أجود لفظا ، ولا أحسن معنى ، من كلام " أبى سهل المسيحي " « 2 » .
وقيل : إن المسيحي هو معلم الشيخ الرئيس صناعة الطب ، ومهر فيها وفي العلوم الحكمية ، حتى صنف كتبا للمسيحى وجعلها باسمه .
وقال " عبيد اللّه « 3 » بن جبريل " : إن المسيحي كان بخراسان ، وكان متقدما عند سلطانها ، وأنه مات وله من العمر أربعون سنة .
ومن كلام " أبو سهل المسيحي " ، قال : نومة بالنهار بعد أكلة « 4 » ، خير من شربة دواء نافع .
وله من الكتب :
- كتاب المائة في الطب ، وهو من أجود كتبه وأشهرها . ولأمين الدولة بن التلميذ حاشية عليه .
قال : يجب أن يعتمد على هذا الكتاب فإنه كثير التحقيق ، قليل التكرار ، واضح العبارة ، منتخب العلاج .
- كتاب إظهار حكمة اللّه - تعالى - في خلق الإنسان .
- كتاب في العلم الطبيعي .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ ، ج .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من طبعة مولر .
( 3 ) في أ : عبد اللّه .
( 4 ) في أ : أكلة خبز .