هذا الرجل كان فيلسوفا حسن التعقل ، حسن المعرفة .
وقال عنه : أنه كان حسن السياسة ( والمعرفة ) « 1 » لفقهاء الناس ، ورؤساء العوام ، والعظماء والملوك ، وذلك أنه كان إذا دعاه من أظهر العبادة والزهد مشى إليه راجلا ، وقال له : جعلت هذا المشي كفارة لمرورى إلى أهل الفسق والجبابرة ، فإذا دعاه السلطان ركب إليه في زي الملوك والعظماء ، حتى إنه ربما حجبه في هذا الحال ثلاثمائة غلام تركى ، بالخيول الجياد والهيئة والهيبة ، ووفى صناعته حقها بالتواضع للضعفاء ، وبالتعاظم على العظماء .
وهكذا كان « 2 » طريق " بقراط " ، و " جالينوس " ، وغيرهما من الحكماء ، فمنهم من تواضع ولزم الزهد والتصاون ، ومنهم من أظهركم حكمته ما ظهرت به محاسن الحكمة .
( قال " أبو الفرج بن هندو " ، في كتاب مفتاح الطب : أنه رأى في بلاد العجم جماعة كانوا ينفون من صناعة الطب ، قال : وقد كان زعيم الفرقة النافية للطب يعادى أستاذي " أبا الخير بن الخمار " الفيلسوف ، ويغوى العامة بإيذائه فاشتكى الزعيم رأسه واستفتى " أبا الخير " في دوائه فقال : ينبغي أن يضع تحت رأسه كتابه الفلاني الذي نفى فيه فعل الطب ليشفيه اللّه ولم يداوه . )
( ولأبى الخير الحسن بن سوار بن بابا من الكتب : ) « 3 »
- ( مقالة في الهيولى ) « 4 » .
- كتاب الوفاق بين رأى الفلاسفة والنصارى ، ثلاث مقالات .
- كتاب تفسير إيساغوجى مشروح .
- كتاب تفسير إيساغوجى مختصر .
هامش
( 1 ) إضافة من ه .
( 2 ) في أ : كل .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ب ، ه .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ه .