وكان ( السلطان ) « 1 » الملك الناصر صلاح الدين يرى له ويستطبه ، وكذلك ولده الملك الأفضل على « 2 » .
وقيل : إن الرئيس " موسى " كان قد أسلم في المغرب ، وحفظ القرآن ، واشتغل بالفقه ، ثم إنه لما توجه إلى الديار المصرية ، وأقام ( بفسطاط ) « 3 » مصر ارتد .
( وقال القاضي السعيد بن سناء الملك يمدح الرئيس موسى :
أرى طب جالينوس للجسم وحده * وطب أبى عمران للعقل والجسم
فلو أنه طب الزمان بعلمه * لا براه من داء الجهالة بالعلم
ولو كان بدر التم من يستطبه * لتم له ما يدعيه من التم
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 2 ) هو أبو الحسن أو أبو الفتح " علي بن يوسف بن أيوب بن شاذى " الملك الأفضل الأيوبي ، صحاب مصر ، كان ملكا على دمشق ، فلما توفى الناصر صلاح الدين ، حارب الأفضل أخاه العزيز باللّه ، ولكنه لم يستطع القضاء عليه ، فلما توفى العزيز ، سارع الأفضل إلى دمشق بعد أن أخذها منه أخوه العزيز ، فحارب أهلها وأحرق كثيرا وسلب الأموال ، فحاربه العادل الأيوبي ، ولكنه ما لبث أن هزم .
وكان الأفضل قد طلب العلم صغيرا في الإسكندرية ، فتلقى علوم الحديث على : أبى الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف الزهري ، وبمصر على أبى محمد عبد اللّه بن برى النحوي ، وأبى الحسين أحمد بن حمزة بن علي السلمى ، وأبى عبد اللّه محمد بن علي بن صدقة الحراني ، ومن الشاميين أبى القاسم هبة اللّه بن علي بن مسعود ، وأبى عبد اللّه محمد بن أحمد بن حامد ، وغيرهم .
وكانت وفاته في شهر صفر سنة 622 ه ، بسميساط عن عمر يناهز 56 سنة ، وكانت ولادته بالقاهرة سنة 565 ه .
انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 3 / 419 ، سير أعلام النبلاء للذهبي :
21 / 294 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 262 ، الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي :
12 / 234 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 101 ؛
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .