* أبو البيان بن المدور :
يلقب بابن السديد : وكان يهوديّا ( قراء ) « 1 » عالما بصناعة الطب ، حسن المعرفة بأعمالها ، وله مجربات كثيرة ، وآثار محمودة ، وخدم الخلفاء المصريين في آخر دولتهم ، وبعد ذلك ، خدم الملك الناصر صلاح الدين « 2 » ، وكان يرى له ، ( ويعتمد عليه ، وعلى معالجته ، وله فيه حسن ظن ، وكانت له منه ) « 3 » الجامكية الكثيرة ، والافتقاد المتوفر .
وعمر الشيخ الشيخ أبو ( البيان بن ) « 4 » المدور ، وتعطل في آخر عمره من الكبر والضعف عن كثرة الحركة والتردد إلى الخدمة ، فأطلق له الملك ( الناصر ) « 5 » صلاح الدين - رحمه اللّه - في كل شهر أربعة وعشرين دينارا مصرية ، تصل إليه ويكون ملازما لبيته ، ولا يكلف خدمته ، وبقي على تلك الحال وجامكيته تصل إليه ( نحو عشرين سنة ، وكان في مدة انقطاعه ) « 6 » في بيته لا يخل بالاشتغال في صناعة الطب ، ولا يخلو موضعه من التلاميذ والمشتغلين عليه ، والمستوصفين منه ، وكان لا يمضى إلى أحد لمعالجته في تلك المدة إلا من يعز عليه جدّا .
ولقد بلغني عنه ( من ذلك ) « 7 » أن الأمير " ابن منقذ " « 8 » لما وصل
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 2 ) في ه : وبعد ذلك صلاح الدين .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 8 ) هو أبو الميمون المبارك بن كامل بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني ، ويلقب بسيف الدولة مجد الدين ، أمير من كبار أمراء الدولة الأيوبية ، ونائب الأمير توران شاه أخو صلاح الدين على زبيد باليمن ، وكان قد قتل كثيرا من أهل اليمن ، وأخذ أموالهم ، فسجنه صلاح الدين وأخذ -