روح ؟ . فقال : إنّي نظرت إلى قدميه فوجدتهما قائمتين ، وأقدام الذين قد ماتوا منبسطة ، فحدست أنه حي ، وكان حدسى صائبا .
أقول : « 1 » وكان بمصر " ابن المنجم " « 2 » المصري ، وكان شاعرا مشهورا ، خبيث اللسان ، وله أهاجى كثيرة في " ابن جميع " ، ومن ذلك أنشدت له فيه :
( المنسرح )
لابن جميع في طبه حمق * يسب طب المسيح من سببه
وليس يدرى ما في الزجاجة من * بول مريض ولو تمضمض به
وأعجب من ذا أخذه أجرة * قتل المريض من عصبه « 3 »
وله فيه أيضا :
( المتقارب )
دعوا ابن جميع وبهتانه * ودعواه في الطب والهندسة
فما هو إلا رقيع أتى * وإن حل في بلد أنحسة
( وقد جعل الشرب من شأنه * ولكن كما تشرب النرجسة ) « 4 »
وله أيضا فيه :
( المتقارب )
كذبت وصحفت فيما ادعيت * وقلت أبوك جميع اليهودي
هامش
( 1 ) من هنا وحتى قوله : ونقلت من خط يوسف بن هبة اللّه " ساقط من و ، ه .
( 2 ) هو أبو الحسن علي بن مفرّج المعرى المصري ، الشاعر المعروف بابن المنجم ، شاعر مشهور بمصر ، كان يكاتب ابن سناء الملك ، وكان موجودا قبل سنة 571 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 6 / 64
( 3 ) ورد هذا البيت في طبعة مولر هكذا :وأعجب الأمر أخذه أبدا * أجرة قتل المريض من عصبه( 4 ) ما بين الخاصرتين إضافة من طبعة مولر .