سيرته ) « 1 » .
أقول : وكان مولده في ديار مصر بالجيزة ، ونشأ بمدينة مصر ، وكان أبوه فرانا ، ولم يزل ملازما للاشتغال والنظر في العلم إلى أن تميز وصار له الذكر الحسن ، والسمعة العظيمة ، وخدم الحاكم ، وجعله رئيسا على سائر المتطببين ، وكانت ( دار " ابن رضوان " بمدينة مصر ) « 2 » في قصر الشمع ، وهي إلى الآن تعرف به ، وقد تهدمت ولم يتبين ( منها ) « 3 » إلا آثارا « 4 » يسيرة من آثارها .
وحدث « 5 » في الزمان الذي كان فيه " ابن رضوان " بديار مصر الغلاء العظيم ، والجلاء الفادح الذي هلك به أكثر أهلها .
ونقلت من خط " المختار بن الحسن بن بطلان " أن الغلاء عرض بمصر في سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، قال : ونقص النيل في السنة التي تليها ، وتزايد الغلاء ، وتبعه وباء عظيم ، واشتد وعظم في سنة سبع « 6 » وأربعين وأربعمائة .
وحكى أن السلطان كفن من ماله ثمانين ألف نفر « 7 » ، وأنه فقد ثمانمائة قائد وحصل للسلطان مال جزيل من المواريث .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه ، و .
( 4 ) في أ ، و : بقايا .
( 5 ) في ب ، ه : ووجدت .
( 6 ) في أ : أربع .
( 7 ) في أ ، و : نفس .