كان ؟ فقال : لا . قال : إن حية ضربتك ( في رجلك ) « 1 » ورأيناها وما أعلمناك . فعرض له في الوقت ضربان قوى في رجله ، وسرى في بدنه إلى أن قرب من قلبه ، وعرض له غشى ، ثم تزايد إلى أن مات .
وكان السبب في ذلك أن الأوهام والأحداث النفسانية تؤثر في البدن تأثيرا قويا ، فلما تحقق أن الآفة التي عرضت له كانت من نهشة الحية ، تأثر من ذلك ، وسرى ما كان في ذلك الموضع من بقايا السم في بدنه ، ولما وصل إلى قلبه أهلكه .
قال الصاحب جمال الدين : ولما كان " التميمي " ببلدة بيت المقدس ، معانيا لصناعة الطب ، وأحكام التركيبات ، صنف ترياقا وركبه وسماه مخلص النفوس .
وقال فيه : هذا ترياق ألفته بالقدس ، وأحكمت تركيبه ، مختصر نافع الفعل ، دافع « 2 » لضرر السمومات القاتلة المشروبة والمصبوبة في الأبدان ، بلسع ذوات السم من الأفاعي والثعابين ، وأنواع الحشرات المهلكة والعقارب الجرارات وغيرها ، وذوات الأربع وأربعين رجلا ، ومن لدغ الرتيلاء والعضايات ، مجرب ليس له مثل ، ثم ساق مفرداته وصورة تركيبه في كتابه المسمى بمادة البقاء .
ولما كان بمصر ، صنف جوارشن « 3 » وركبه ، وسماه : مفتاح السرور من كل الهموم ومفرج النفس .
( ألفه لبعض إخوانه بمصر ، وذكر صورة تركيبه وأسماء مفرداته ، غير أنه ركبه بمصر ، وسماها الفسطاط ، اسمها الأول في زمن " عمرو بن العاص "
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) في ه : نافع .
( 3 ) في و : حوائج جوارشن .