بإجماع « 1 » الأطباء على أنه الذي أكمله ، وله في الترياق عدة تصانيف ، ما بين كبير ومتوسط وصغير ، وقد كان مختصا بالحسن بن عبد اللّه بن طغج المستولى « 2 » على مدينة الرملة ، ( وما انضاف إليها من البلاد الساحلية ) « 3 » ، وكان مغرما به ، وبما يعالجه به من المفردات والمركبات ، وعمل له عدة معاجين ولخالخ طبية ، ودخن دافعة للوباء ، وسطر ذلك في أثناء مصنفاته .
ثم أدرك الدولة العلوية عند دخولها إلى « 4 » الديار المصرية ، وصحب الوزير " يعقوب بن كلس " ، وزير المعز ، والعزيز ، وصنف له كتابا كبيرا عدة مجلدات ، سماه مادة البقاء بإصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء « 5 » ، وكل ذلك بالقاهرة المعزية ، ولقى الأطباء بمصر وناظرهم ، ( واختلط بأطباء الخاص القادمين من أهل المغرب في صحبة المعز عند قدومه ، والمقيمين بمصر من أهلها ) « 6 » .
قال : وحكى " محمد التميمي " مخبرا « 7 » عن والده ، قال : حدثني والدي - رضى اللّه عنه - إنه سكر مرة سكرا مفرطا غلب فيه « 8 » على عقله ، فسقط في بعض الخانات من موضع عال إلى أسفل الخان ، وهو لا يعقل . فحمله صاحب الخان ، وخدمه حتى أدخله الحجرة ، التي كان ساكنها ، فلما أصبح قام وهو يجد وجعا ووهنا في مواضع من جسده ، ولا يعرف لذلك ( سببا . فركب وتصرف في بعض أموره ، إلى أن
هامش
( 1 ) في ه : باجتماع .
( 2 ) في و : المتولى .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 4 ) في ب ، ه : في .
( 5 ) في ه : الوباء .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 7 ) في و : خبرا .
( 8 ) في ب : على قلبه .