وأنا أشتهيها . قال : يا سيدي أخطأ " سعيد " وهي مغذية « 1 » ، ولها أثر حميد فيك . فتقدم " أحمد بن طولون " بإصلاحها ، فجىء منها بجام واسع ، فأكل أكثره وطاب نفسا ببلوغ شهوته ، ونام وولجت العصيدة ، فتوهم أن حاله زاد صلاحا .
وكل هذا يطوى عن " سعيد بن توفيل " ، ولما حضر " سعيد " قال له :
ما تقول في العصيدة ؟ . فقال : هي ثقيلة على الأعضاء ، وأعضاء الأمير تحتاج إلى تخفيف عنها ، قال له الأمير « 2 » : دعني من هذه المخرقة ، قد أكلتها ونفعتنى « 3 » والحمد للّه ، وجئ بفاكهة من الشام ، فقال « 4 » " أحمد بن طولون " لسعيد بن توفيل : ما تقول في السفرجل ؟ . قال : تمص منه على خلو المعدة ( والأحشاء فإنه نافع ) « 5 » .
فلما خرج " سعيد " من عنده ، أكل ( أحمد بن طولون ) « 6 » سفرجلا ، فوجد السفرجل العصيدة فعصرها ، فتدافع الإسهال ، فدعى سعيدا ، فقال ( له ) « 7 » : يا ابن الفاعلة ، ذكرت أن السفرجل نافع لي ، وقد أعاد « 8 » إلى الإسهال .
فقام فنظر المادة ورجع إليه . فقال : هذه العصيدة التي حمدتها ، وذكرت أنى غلطت في منعها « 9 » ، فإنها لم تزل مقيمة في الأحشاء لا تطيق تغييرها ولا
هامش
( 1 ) في ب ، ه : مغرية .
( 2 ) في و ، طبعة مولر : أحمد .
( 3 ) في ه : نفعني أكلها .
( 4 ) في و ، طبعة مولر : فسأل .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، ب ، ه .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، ب ، ه .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، و .
( 8 ) في ب ، و : عاد .
( 9 ) في و : منافعها .