وأنه عنده ( في داره ) « 1 » شئ كثير من كتبه ، وجمع فيه « 2 » شهادات كثيرة « 3 » ، وبعث ( به ) « 4 » إلى المنصور ، وكان المنصور حينئذ في حصن الفرج ، وهو موضع بناه قريبا من إشبيلية عن ميلين « 5 » منها ، صحيح الهواء ، بحيث ( بقيت الحنطة فيه ثمانين سنة لم تتغير من صحته ، وكان " أبو بكر بن زهر " هو الذي أشار أن يبنيه المنصور في ذلك الموضع ، ويقيم فيه في بعض الأوقات ، فلما كان " المنصور " به ، وقد أتاه المحضر ، نظر « 6 » إليه ، ثم أمر بأن يقبض على الذي عمله ، وأن يودع السجن .
ففعل به ذلك . وانهزم ) « 7 » جميع الشهود الذين وضعوا « 8 » خطوطهم فيه .
ثم قال المنصور : إنني لم أول « 9 » " ابن زهر " في هذا إلا حتى لا ينسبه أحد إلى شئ منه ، ولا يقال عنه ، وو اللّه لو أن جميع أهل الأندلس وقفوا قدامي ، وشهدوا على " ابن زهر " بما في هذا المحضر لم أقبل قولهم ، لما أعرفه في " ابن زهر " من متانة دينه وعقله .
وحدثني " أبو العباس أحمد بن محمد ( بن أحمد ) « 10 » الإشبيلي " ، قال :
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، ه ، ب .
( 2 ) في ه : فيها .
( 3 ) في و : عدة .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 5 ) في أ : موضعين .
( 6 ) في و : نظره .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 8 ) في أ : شهدوا ووضعوا .
( 9 ) في ك ، ه : أنزل .
( 10 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .