فطرة بارعة ، وذي موهبة ( إلهية ) « 1 » عن أهل عصره ، وتخرجه من الظلمات إلى النور كما كان رحمه اللّه .
وقد صدرنا هذا المجموع بقول « 2 » له في الغاية الإنسانية ، على ، نهاية من الوجازة « 3 » ، تعرب عما أشرنا إليه من إدراكه في العلم الإلهي وفيما قبله من العلوم الموطئة له ، وعسى أنه قد علق فيه ما لم يعثر « 4 » عليه ( غيره ) « 5 » ، ويشبه أنه « 6 » لم يكن بعد " أبى نصر الفارابي " مثله في الفنون التي تتكلم عليها من تلك العلوم .
فإنه إذا قرنت « 7 » أقاويله فيها بأقاويل " ابن سينا " ، و " الغزالي " ، وهما اللذان فتح عليهما بعد " أبى نصر " بالمشرق ، في العلوم ودونا فيها بان لك « 8 » الرجحان في أقاويله ، وفي حسن فهمه لأقاويل أرسطوطاليس ، والثلاثة أئمة دون ريب ، ( وأتون ) « 9 » ما جاء به من قبلهم من بارع « 10 » الحكم عن يقين تمتاز به أقاويلهم ، ويتواردون ، فيها مع السلف الكريم .
أقول : وكان هذا " أبو الحسن علي بن الإمام " ، من غرناطة ، وكان كاتبا
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .
( 2 ) في أ : بقولي .
( 3 ) في أ : الجودة .
( 4 ) في ه : يعسر .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، ب ، ه .
( 6 ) في ه : أن يكون ما .
( 7 ) في طبعة مولر : قرئت .
( 8 ) في أ : كل .
( 9 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، وفي ه : وأقوال .
( 10 ) في و : باع ، أ : رباح .