أما يهولك ما لاقيت من عدد * سيان عندك قل القوم أم كثروا
هي السماحة إلا أنها شرف « 1 » * هي الشجاعة إلا أنها غرر
اللّه في الدين والدنيا فما لهما * سواك كهف ولا ركن ولا وزر
ورام كبدك أقوام وما علموا * أن المنى خطرات بعضها خطر
هيهات أين من العيوق طالبه * لو كان سدد منه الفكر والنظر
إن الأسود لتأتي أن يروعها * وسط العرين طب الررب العفر « 2 »
أمر نووه وو لو هموا به وقفوا * كوقفة العير لا ورد ولا صدر
فاضرب بسيفك من ناوأك منتقما * إن السيوف لأهل البغى تدخر
ما كل حين ترى الأملاك صافحة * عن الجرائر « 3 » تعفوا حين تقتدر
ومن ذوى البغى من لا يستهان به * وفي الذنوب ذنوب ليس تغتفر
إن الرماح غصون يستظل بها « 4 » * وما لهن سوى هام العدى ثمر
وليس يصبح شمل الملك منتظما * إلا بحيث ترى الهامات تنتثر
والرأي رأيك فيما أنت فاعله * وأنت أدرى بما تأتى وما تذر
أضحى شاهنشاه غيثا للندى غدقا * كل البلاد إلى سقياه تفتقر
الطاعن الألف « 5 » إلا أنها نسق * والواهب الألف إلا أنها بدر
ملك تبوأ فوق النجم مقعده * فكيف تطمع في غاياته البشر
يرجى نداه ويخشى عند سطوته * كالدهر يوجد فيه النفع والضرر « 6 »
ولا سمعت ولا حدثت عن أحد * من قبله يهب الدنيا ويعتذر
هامش
( 1 ) في ه : شرفت .
( 2 ) في أ ، و : ظباء الربوب الغفر ، ه : وطلب الربرب الغفر .
( 3 ) في أ : جرائم .
( 4 ) ساقط من ب .
( 5 ) في ه : الأكف .
( 6 ) في و : الضر .