وهو يومئذ صاحب الأندلس فكاتبه أرمانيوس الملك ، ملك القسطنطينية ، أحسب في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، وهاداه بهدايا لها قدر عظيم ، فكان في جملة هديته كتاب ديسقوريدس ، مصور الحشائش بالتصوير الرومي العجيب .
وكان ( الكتاب ) « 1 » مكتوبا بالإغريقى الذي هو اليوناني ، وبعث معه كتاب هروسيس « 2 » وصاحب القصص ، وهو تاريخ للروم عجيب فيه أخبار الدهور « 3 » ، وقصص الملوك الأول « 4 » وفوائد عظيمة .
وكتب أرمانيوس في كتابه إلى الناصر : أن كتاب ديسقوريدس لا نجتنى فائدته إلا برجل يحسن العبارة باللسان اليوناني ، ويعرف أشخاص تلك الأدوية ، فإن كان في بلدك من يحسن ذاك ، فزت أيها الملك بفائدة الكتاب وأما كتاب هروسيس فعندك في بلدك من اللطينيين « 5 » من يقرأه باللسان اللطينى ، وإن كشفتهم عنه نقلوه لك من اللطينى إلى ( اللسان ) « 6 » العربي .
قال ابن جلجل : ولم يكن يومئذ بقرطبة من نصارى الأندلس من يقرأ ( اللسان ) « 7 » الإغريقى الذي هو اليوناني القديم ، فبقى كتاب ديسقوريدس في خزانة " عبد الرحمن الناصر " باللسان الإغريقى ، ولم يترجم إلى ( اللسان ) « 8 » العربي ، وبقي الكتاب بالأندلس « 9 » ، والذي بين أيدي الناس بترجمة " اصطفن " الواردة من مدينة السلام بغداد .
هامش
( 1 ) ساقط من و .
( 2 ) في ب ، و : هروشيش .
( 3 ) في ه : الروم .
( 4 ) في ب ، ه : الأولة .
( 5 ) في ه : المتطببين .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 7 ) ما بين الخاصرتين إضافة من و .
( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 9 ) من هنا عاد النص في أ .