وترى قراها والبلاد تبدلت * بعد الأنيس بكل وحش نافر
وأنشدني بعض ( مشايخ ) « 1 » التجار من أهل العجم ، قصيدة لابن سينا في هذا المعنى ، على قافية الراء الساكنة ، وأولها :
إذا شرق المريخ من أرض بابل * واقترن النحسان فالحذر الحذر
ولا بد أن تجرى أمور عجيبة * ولا بد أن تأتى بلادكم التتر
ولم يكن يحفظ إلا بعض القصيدة على غير الصواب ، فما نقلتها منه ) « 2 » .
وللشيخ الرئيس من الكتب ، كما وجدناه غير ما هو مثبت فيما تقدم من كلام " أبى عبيد الجوزجاني " :
- كتاب اللواحق ، يذكر أنه شرح الشفاء ، جمع جميع العلوم الأربعة فيه ، وصنف طبيعياته وإلهياته في عشرين يوما بهمذان .
- كتبا الحاصل والمحصول ، صنفه ببلده للفقيه " أبى بكر البرقي " في أول عمره ، في قريب من عشرين مجلدة ، ولا يوجد إلا نسخة الأصل .
- كتاب البر والإثم ، صنفه أيضا للفقيه " أبى بكر البرقي " في الأخلاق ، مجلدتان ، ولا يوجد إلا عنده .
- كتاب الإنصاف ، عشرون مجلدة ، شرح فيه كتب أرسطوطاليس ، وأنصف فيه بين المشرقيين والمغربيين ، ضاع في نهب السلطان مسعود « 3 » .
هامش
( 1 ) ساقط من طبعة مولر .
( 2 ) نهاية السقط من أ ، ج .
( 3 ) في ه : محمود .
هو السلطان " مسعود بن محمود بن سبكتكين " ، أمير أصبهان والري وأرمنية ، وكان محبّا للعلم والعلماء ، وقد صنف له العديد من العلماء كثير من الكتب . ووقعت بينه وبين أخيه السلطان محمد عدة مراسلات حول السلطنة ، قبض على أخيه محمد في نهايتها ، وخطب لنفسه في أصبهان والري وأرمينية ، ومال إليه الأمراء وكبار القواد ، ولكنهم ما لبثوا أن تجرءوا -