وا حسرتا « 1 » على البلاد وأهلها * ما ذا يكون وما لهم من ناصر
ولربما ظهرت عليهم فتية * من آل صعصعة كرام عشائر
يسعون « 2 » في ماء الفرات خيولهم * من كل ظام « 3 » فوق صهوة ضامر
تلقاهم حلب بجيش لو سرى * في البحر أظلم بالعجاج الثائر
وإذا مضى حد القرآن رأيتهم * يردون جلق وهي ذات عساكر
يفنيهم الملك المظفر مثل ما * فنيت ثمود في الزمان الغابر
ويبيدهم نجل الإمام محمد * بحسامه الماضي الغرار الباتر
ولربما أبقى الزمان عصابة * ( منهم ) « 4 » فيهلكهم حسام ناصر
والترك تفنى الفرس لا يبقى لهم * أثر كذا حكم المليك القادر
في أرض كنعان تظل جسومهم * مرعى الذئاب « 5 » وكل نسر طائر
تجول عباد الصليب عليهم * بالسيف ذات ميامن ومياسر
يا ربع بغداد لما تحويه من * جثث محلقة ورأس طائر
وكذا الخليفة جعفر سيظلل في * أرض وليس لسيلها من خاطر
وكذا العراق قصورها وربوعها * تلك النواحي والمشيد العامر
يفنيهم السيف القرآن فيا لها * من سفرة أودت بمال التاجر
والروم تكسرها وتكسر بعدهم * عاما وليس لكسرها من جابر
تمحى خلافته وينسى ذكره * بين الورى « 6 » من صنع رب قادر
فترى الحصون الشامخات مهدة * لم يبق فيها ملجأ لمسافر
هامش
( 1 ) في طبعة مولر : وا حسرتاه .
( 2 ) في طبعة مولر ، ه : ويسقون من .
( 3 ) في ه : سام .
( 4 ) ساقط من ه .
( 5 ) في ه : الذباب .
( 6 ) في طبعة مولر : البرية .