التطيلى « * »
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد التّطيلى الضّرير . نشأ بقرطبة ، وسكن إشبيلة ، وكان يعرف بالتّطيلى الأصغر ، واشتهر بالشعر بعد أبي العباس التّطيلى « 1 » الأعمى بزمان يسير . وهو القائل من قصيدة يذكر فيها عماه :
يثنى إلى وطء ما يغتاله قدما * يهوى إلى لمس ما يعدو عليه يدا
يمشى فتحسبه يقضى الصلاة خطا * إذا استوى رافعا من ركعة سجدا
تهوى به قدماه صولجى لعب * تنزو السّلام « 2 » كرات عنهما بددا
مخالط لبنى الدّنيا مفارقهم * قد غاب عنه من الأشياء ما شهدا
شمس البصيرة أعيت « 3 » كوكبى بصرى * كذا سنا النّجم في شمس « 4 » الضّحى خمدا
إن نازع الدهر في ثنتين من عددي * فواحد في ضلوعى يبهر العددا
يغنى عن الشّهب في أجفانه مقلا * من كانت الشمس في أضلاعه خلدا
من طال خلقا نفى عن خلقه قصرا * لا تقدر الجلد منه وأقدر الجلدا
ومنها :
إن تجف حمص فتجفو غير ذي رحم * تعصّبا لبنيها فيه إذ مجدا
وغاظها أن رأت انجاب ضرّتها * ومن رأى كرما في ندّه حقدا
هامش
( * ) نكت الهميان ( ص 90 ) والصفدي ينقل فيه عن ابن الأبار .
( 1 ) ويكنى أيضا : أبا بكر ، وأبا جعفر . وله ديوان مخطوط بدار الكتب المصرية .
( 2 ) السلام ، بالكسر : جماعة الحجارة ، الصغير منها والكبير ، لا يوحدونها .
( 3 ) في نكت الهميان : « شمس الظهيرة أعشت » .
( 4 ) في نكت الهميان : « ضوء الضحى » .