ابن طفيل
أبو بكر محمد بن عبد الملك بن طفيل القيسىّ ، من أهل برشانة « 1 » ، [ من ] عمل المريّة . وكان طبيبا أدبيا ، وكتب لوالى غرناطة وقتا .
وتوفى بمراكش سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، وحضر السلطان جنازته .
ومن كلامه :
أتذكر إذ مسحت بفيك دمعي * وقد حلّ البكا فيها عقوده
ذكرت بأنّ ريقك ماء ورد * فقابلت الحرارة بالبروده
وقال :
يقولون لي ظمياء أضحت عليلة * فقلت فما بالى بقيت إذن حيّا
أتصبح شمس الأرض كاسفة السّنا * ولا يعترى جسمي لعلّتها فيّا « 2 »
إذا ما طوى عنّى السقام وصالها * طوى الموت روحي في ملاءته طيّا
وقال :
ألمّت وقد نام الرقيب وهوّما * وأسرت إلى وادى العقيق من الحمى
وراحت إلى نجد فراح منجّدا * ومرّت بنعمان فأضحى « 3 » منعّما
وجرّت على ترب المحصّب « 4 » ذيلها * فما زال ذاك التّرب نهبا مقسّما
هامش
( 1 ) برشانة ، أومر شانة( Marchena ). وانظر الروض العطار ( ص 15 ) .
( 2 ) يريد « فيثا » فسهل ثم أدغم .
( 3 ) المسموع : أنجد بنجد ، فهو منجد ، أي أتى نجدا . وأنعم ينعم ، فهو منعم ، أي أتى نعمان
( 4 ) المحصب : فيما بين مكة ومنى .