تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولعبدون في رحلته عن شاطبة إلى بلنسية ، وكان الرئيس أبو الحجاج يوسف بن سعد هو الذي نقله منها ، واستأدبه لبنيه لما كان عليه من التصاون والعدالة ، وأباح له الإقراء ، فكان يعلّمهم العربية بالقصر ، فإذا انفصل عنهم علم الناس أيضا بمسجد رحبة القاضي من بلنسية ، إلى أن توفى في التاريخ المتقدم ذكره :
سأرحل عن دار نبت بي ولم يقم * بها أحد بي حين أقعدني الدهر ففي الناس صحب إن جفاني صاحب * وفي الأرض قطر حافل إن نباقطر ألم تر أنّ الماء بالجري أزرق * وبالمكث في مستنقع الماء مصفرّ ورحلة أهل الفضل عن أهل بلدة * شهيد بنقص فيهم ولها خسر وشرّ بلاد اللّه ما لم يكن بها * معين على أنّ يستقرّ بها الحرّ
وقال « 1 » :
وعجّل شيبى أنّ ذا الفضل مبتلى * بدهر غدا ذو النّقص فيه مؤمّلا ومن نكد الدّنيا على الحرّ أن يرى * بها الحرّ يشقى واللئيم مموّلا متى ينعم المعترّ عينا « 2 » إذا اعتفى * جوادا مقلّا أو غنيّا مبخّلا
هامش
( 1 ) الأبيات في التكملة والنفح . ( 2 ) المعتر : الفقير والمتعرض للمعروف من غير أن يسأل . واعتفى : أتى طالبا المعروف .