واخجلتا منه إذ جئته * والعبد مطلوب بدين قديم
وما أرى يطلبنى قد درى * أنّى محتاج إليه عديم
ولست محتاجا إلى شاهد * لأنّ مولاي بحالي عليم
وحكمه القسط ولا يقتضى * هلاك مديان « 1 » بمال الغريم
هي من آخر كلامه ، متصلة بمشهد حمامه .
وقد نظم الرئيس رحمه اللّه صاحب منورقة « 2 » ، أبو عثمان سعيد بن حكم القرشي ، في هذا المعنى :
يا ربّ إنّى راحل والزاد ما * عندي منه للرّحيل عتاد
والوقت عنه ضيّق ولديك ما * يسع الورى لهم وأنت جواد
وله أيضا :
حان قدومي على القديم * ويحسن الظنّ بالكريم
إن كان ذنبي عظيما أضحى * فأين منه عفو العظيم
حسبي أنّى أرجو لديه * فضل غنىّ على عديم
أفسد في صدر البيت الثاني والثالث من حيث الوزن « 3 » ، وقد وقع فيه جمهور من الشعراء .
قال ابن عيّاد : ومن شعره ما كتبه لأبى بخطّه ، ونقلته منه :
لا تصحب السّلطان في حالة * صاحبه ليث الشّرى يركب
يهابه الناس لمركوبه * وهو لما يركبه أهيب
هامش
( 1 ) المديان : الذي من عادته أن يأخذ بالدين ويستقرض .
( 2 ) منورقة : جزيرة تقابل برشلونة . ويقال فيها : منرقة .
( 3 ) أما في صدر البيت الثاني فمع تسهيل الهمزة من « أضحى » يستقيم الوزن ، وليس في صدر البيت الثالث إفساد .