تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
واخجلتا منه إذ جئته * والعبد مطلوب بدين قديم وما أرى يطلبنى قد درى * أنّى محتاج إليه عديم ولست محتاجا إلى شاهد * لأنّ مولاي بحالي عليم وحكمه القسط ولا يقتضى * هلاك مديان « 1 » بمال الغريم
هي من آخر كلامه ، متصلة بمشهد حمامه . وقد نظم الرئيس رحمه اللّه صاحب منورقة « 2 » ، أبو عثمان سعيد بن حكم القرشي ، في هذا المعنى :
يا ربّ إنّى راحل والزاد ما * عندي منه للرّحيل عتاد والوقت عنه ضيّق ولديك ما * يسع الورى لهم وأنت جواد
وله أيضا :
حان قدومي على القديم * ويحسن الظنّ بالكريم إن كان ذنبي عظيما أضحى * فأين منه عفو العظيم حسبي أنّى أرجو لديه * فضل غنىّ على عديم
أفسد في صدر البيت الثاني والثالث من حيث الوزن « 3 » ، وقد وقع فيه جمهور من الشعراء . قال ابن عيّاد : ومن شعره ما كتبه لأبى بخطّه ، ونقلته منه :
لا تصحب السّلطان في حالة * صاحبه ليث الشّرى يركب يهابه الناس لمركوبه * وهو لما يركبه أهيب
هامش
( 1 ) المديان : الذي من عادته أن يأخذ بالدين ويستقرض . ( 2 ) منورقة : جزيرة تقابل برشلونة . ويقال فيها : منرقة . ( 3 ) أما في صدر البيت الثاني فمع تسهيل الهمزة من « أضحى » يستقيم الوزن ، وليس في صدر البيت الثالث إفساد .