تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
القرآن بقوله عزّ وجلّ في حقّ آدم : ( فعصى آدمُ ربّهُ فغوى ) ( 1 ) وقال في حقّ عليّ : ( وكان سعيُكُم مشكوراً ) ( 2 ) . قال : أحْسنتِ يا حُرّة ، فبما تُفضّلينه على نوح ولوط ؟ فقالت : الله عزّ وجلّ فَضّلهُ عليهما بقوله : ( ضَربَ اللهُ مثلا للذينَ كفرُوا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحتَ عبدَين من عبادنا صالحين فخانتاهُما فلم يُغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) ( 3 ) ، عليّ بن أبي طالب كان مع ملائكة الله تحت سدرة المنتهى ، زوجته بنت محمّد فاطمة الزهراء التي يرضى الله لرضاها ويسخَطُ لسَخطها . فقال الحجّاج : أحْسنتِ يا حُرّة ، فبما تُفضّلينه على أبي الأنبياء إبراهيم خليل الله ؟ فقالت : الله عزّ وجلّ فضَّلهُ بقوله : ( وإذ قال ربِّ أرني كيف تُحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليَطمئنَّ قلبي ) ( 4 ) ومولاي أمير المؤمنين قال قولا لا يختلِفُ فيه أحدٌ من المسلمين : « لَو كُشِفَ لي الغطاء ما ازددْتُ يقيناً » وهذه كلمة ما قالها أحدٌ قبله ولا بعده . فقال : أحْسنتِ يا حُرّة ، فبما تُفضّلينهُ على موسى كليم الله ؟
هامش
( 1 ) طه : 121 . ( 2 ) الإنسان : 22 . ( 3 ) التحريم : 10 . ( 4 ) البقرة : 260 .