تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الطين الذي رواه إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) في معنى المزاج أنه قال : ان الله لما أراد أن يخلقُ الخلق ولا شيء هناك ، خلَقَ أرضاً طيبة ، وأجرى عليها ماءاً عذباً سبعة أيام ، وعرض عليها ولايتنا فقبلت ، فأخذ من ذلك الماء العذب طينتنا ثم خلق من ثقل ذلك الماء طينة شيعتنا فهم منا ، ولو كنا وآباؤهم من الماء الذي نحن منه لكنا وآباؤهم سواء . ثم خلق أرضاً سبخة وأجرى عليها ماءً مالحاً ثم عرض عليها ولايتنا فأبَتْ فأجرىْ عليها ذلك الماء سبعة أيام ثم خلق من ذلك الماء الطغاة والأئمة الكفار ، واليه الإشارة بقوله : ( وجَعلناهم أئمة يدعوُن إلى النار ) ( 1 ) ثم خلق من ثقل ذلك شيعة أعدائنا ، ثم مزج ثقل ذلك الطين بطينة شيعتنا ، لم يشهد أعداؤنا الشهادتين ولم يُصَلّوا ولم يصُومُوا فما ظهر منهم من الخيرات فليسَت منهم ولا لهم ، انما هو من مزاج طينة شيعتنا ولهم ، ثم مزج الماء الثاني بالماء الأول ثم عركه عرك الأديم ثم قبض منه قبضة وقال : وهذه الجنة ولا أبالي ، ثم قبض قبضة وقال : وهذه النار ولا أبالي . أقول : تمسَّك أهل الأخبار بأذيال هذا الحديث الظاهر وأنكره أكثر أهل العدل لدلالة ظاهره على الاجبار ، وهو حديث حسن مملوء بالعدل ، كيف يتكلم وقد صَرح القرآن به ، واليه الإشارة بقوله : ( فريق في الجنة وفريق في السعير ) ( 2 ) وقوله : ( فمنهم شقيّ وسعيد ) ( 3 ) وقوله : ( ولكن حقّ القول مني لأمَلأن
هامش
( 1 ) القصص : 41 . ( 2 ) الشورى : 7 . ( 3 ) هود : 105 .