ان الله عجَنَ طينتنا وطينة شيعتنا فخلطنا بهم وخَلَطهم بنا ، فَمَن كان في خلقه شيءٌ من طينتنا حنّ إلينا ، فأنتم والله منا .
( 25 ) وروى الصفار ( رحمه الله ) في « بصائر الدرجات » ( ص 7 ) باسناده عن الفضل بن عيسى الهاشمي قال :
دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنا وأبي عيسى ، فقال له : أمِنْ قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سلمان رجل منا أهل البيت ؟ فقال : نعم ، فقال : أي من وُلد عبد المطلب ؟ ! فقال : منا أهل البيت ، فقال له : أي من ولد أبي طالب ؟ ! فقال : منا أهل البيت ، فقال له : إني لا أعرفه !
فقال : فاعرفه يا عيسى فإنه منّا أهل البيت .
ثم أومَأ بيده إلى صدره ثم قال : ليس حيث تذهب ، ان الله خلق طينتنا من علّيين وخلق طينة شيعتنا من دون ذلك ، فهم منّا ، وخلق طينة عدوّنا من سجّين ، وخلَقَ طينة شيعتهم من دون ذلك وهم منهم ، وسلمان خيرٌ من لُقمان .
( 26 ) روى عن السيد ابن طاووس ( قدس سره ) أنه دخل السرداب المقدّس في سامراء وقد سمع هذه الكلمات من صاحب الأمر صلوات الله عليه ولم يَرَ شخصَه :
« اللّهُم ان شيعتنا خُلِقُوا من فاضل طينتنا وعُجِنُوا بماء ولايتنا ، اللهُم اغفر لهم من الذنوب ما فعلوا اتكالا على حُبِّنا ، ووَلِّنا يوم القيامة أمورهم ، ولا تؤاخذهم بما اقترفوا من السّيئات اكراماً لنا ، ولا تعاقبهم يوم القيامة مقابل
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 382
مساهمون: علي أبو معاش
ص٣٨٢