يا عبد الله ما تقول في علي وموسى وعيسى ؟
قلت : ما عَسى أن أقول ، قال : هو والله أعلم منهما ، ثم قال : ألَستم تقوُلُون : ان لعلي ما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من العلم ؟ قلنا : نعم والناس يُنكرون . قال : فخاصمهم بقوله تعالى لموسى : ( وكتبنا لهُ في الألواحِ من كُلِّ شيء ) ( 1 ) فَعِلمنا انه لم يكتب له الشيء كلّه ، وقال لعيسى : ( ولأبين لكم بعض الذي تختلفُون فيه ) ( 2 ) فعلمنا أنه لم يُبيّن له الأمر كلّّه ، وقال لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : ( وجئنا بِكَ على هؤلاء شَهيداً ) ( 3 ) ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ) ( 4 ) وسُئِلَ عن قوله : ( قُل كفى بالله شَهيداً بيني وبينكم ومَن عنده علم الكتاب ) ( 5 ) قال : والله إيّانا عَنى ، وعَليٌ أوّلُنا وأفضَلُنا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : ان العلم الذي نزل مع آدم على حالهِ وليس يمضي منا عالم إلا خَلَّف مَن يَعْلم علمه ، والعلم يتوارث ( 6 ) .
( 40 ) روى العلامة ابن شهرآشوب في « مناقب آل أبي طالب » ( 7 ) عن المسعودي باسناده عن أبي سعيد الخدري قال :
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) أفضل أمتي علي . وفي رواية : علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الأعراف : 145 .
( 2 ) الزخرف : 64 .
( 3 ) الأعراف : 145 .
( 4 ) النحل : 89 .
( 5 ) الرعد : 43 .
( 6 ) انظر : البحار : 26 ص 198 ح 10 . الخرائج والجرائح : ص 248 .
( 7 ) مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 60 .