الفصل الحادي والعشرون
« بحبّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) توزَن الأعمال »
* روى الحافظ البرسي رحمه الله قال ( 1 ) : الدين عدل الله والعدل قسط الله ، والقسط هو القسطاس المستقيم ، والقسطاس هو الميزان ، فالدين هو الولاية .
قال الله سبحانه ( ونَضَعُ المَوازينَ القِسط لِيَومِ القِيامَة ) ، قال ابن عباس : الموازين الأنبياء والأولياء ، والميزان يقتضي كفّتين وشاهدين ضرورة ، فالكفّة الأولى منه : لا إله إلاّ الله ، وقسطاسه المرفوع محمّد رسول الله قائماً بالقسط ، والكلمة الأخرى عليّ وليّ الله ، وإليه الإشارة بقوله : ( والسماء رَفَعَها ووَضَعَ الميزان ) ، قال العالم ( عليه السلام ) : السماء رسول الله والميزان عليّ لأنّ بحبّه توزَن الأعمال .
وقوله : ( ولا تُخسِروا الميزان ) أي : لا تظلموا عليّاً حَقّه لأنّه مَن جَهل حَقّه لا ميزان له .
وروي في قول الله : ( الّذي أَنزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والميزان ) قال : الكتاب القرآن والميزان الولاية .
وقال عليّ بن إبراهيم رحمه الله : الكتاب عليّ والميزان أيضاً عليّ ، لأنّه ما لم تكن لك الولاية فلا دين ولا كتاب ، لأنّ الولاية بها يتمّ الدين ، وبها ينعقد اليقين ، فالولاية هي ميزان العباد يوم المعاد ، فإذا وضعت السماوات والأرض
و
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 63 - 67 .