والإنس والجنّ كتّابٌ لفضلهم * والصحف ما احتوت الآصال والبكرُ
لم يكتُبوا العشر بل لم يعه جهدهم * في ذلك الفضل إلاّ وهو محتقرُ
أهل الفخار وأقطار المدار ومَن * أضحَت لأمرهم الأيّام تأتمرُ
هُم آل أحمد والصيد الجحاجحة * الزهر الغطارفة العلوية الغررُ
والبيض من هاشم والأكرمون أولوا ال * - فضل الجزيل ومَن سادت بهم مضرُ
فأفطن بعقلكَ هل في القدر غيرهمُ * قومُ يكادُ إليهم يرجعُ القدرُ
أعطوا الصَّفا فهلا أعطوا النبوّة من * قبل المزاج فلم يلحق بهم كدرُ
وتُوِّجوا شَرَفاً ما مثله شرَفٌ * وقُلِّدوا خطراً ما مثله خَطرُ
حَسْبي بهم حججاً لله واضحةً * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
هُم دوحةُ المجد والأوراق شيعتهم * والمصطفى الأصل والذريّة الثمرُ ( 1 )
( 7 ) قال العلامة المعتزلي ابن أبي الحديد في شرحه لخطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوصي فيها ابنه الحسن ( عليه السلام ) :
« لا تَدعُوَنّ إلى مبارزة ، فإنْ دُعيتَ إلَيها فأجبْ ، فإنّ الداعي إليها باغ والباغي مصروع » ( 2 ) . قال تحت عنوان : « مُثُل من شجاعة علي ( عليه السلام ) » .
قد ذكر ( عليه السلام ) الحكمة ، ثمّ ذكر العلّة ، وما سمعنا أنّه ( عليه السلام ) دعا إلى مبارزة قطّ ، وإنما كان يُدعى هو بعينه ، أو يدعو من يبارز ، فيخرج إليه فيقتله ، ودعا بنو ربيعة بن عبد شمس بني هاشم إلى البراز يوم بدر ، فخرج ( عليه السلام ) فقتل الوليد واشترك هو وحمزة ( عليه السلام ) في قتل عبتة ، ودعا طلحةُ بن أبي طلحة إلى البراز يوم أُحُد ، فخرجَ
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 ص 386 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ج 19 : ص 60 ، 61 ، الخطبة 230 .