إي والله عليٌّ مع الحقِّ والحقُّ معه ، والله ما أنصَفَ أُمّة محمّد نبيّهم إذْ قَدَّموا مَن أَخّرَهُ الله عزّ وجلّ ورسوله ، وأَخَّروا مَن قَدَّمَهُ الله تعالى ورسوله ، وإنّهم صانوا حلائلهم في بيوتهم وأبرَزوا حليلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الفناء ، والله لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لأمّتي فرقة وجعلة ، فجامعوها إذا اجتمعت وإذا افترقت فكونوا من النَمَط الأوسط ، ثمّ ارقبوا أهل بيتي فإنْ حارَبوا فحارِبوا وإن سالَموا فسالِموا وإن زالوا فزُولوا معهم ، فإنّ الحقّ معهم حيث كانوا .
قلت : فمَن أهل بيته ؟
قالت : أهل بيته الذين أمرَنا بالتمسّك بهم هُم الأئمة بعده كما قال : عدد نقباء بني إسرائيل عليٌّ وسبطاه وتسعة من صُلب الحسين ، هُم أهل بيته المطهّرون والأئمة المعصومون .
قلت : إنّا لله هَلَكَ النّاس إذاً ؟ !
قالت : ( كُلُّ حزب بما لَديهِم فَرِحون ) .
( 15 ) وذكر العلامة ابن الصبّاغ المالكي قال ( 1 ) :
هُمُ العُروَةُ الوثقى لمعتَصم بها * مناقبهم جاءَت بِوَحي وإنزالِ
مَناقب في شورى وسورة هَل أتى * وفي سورة الأحزاب يَعرفها التالي
وهُم آل بيت المصطفى فَوِدادُهُم * على النّاس مفروضٌ بحكم وإسجالِ
( 15 ) روى العلامة الحمويني في « فرائد السمطين » بإسناده عن الحسن بن خالد عن عليّ بن موسى الرضا عليه التحيّة والثّناء ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال :
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة ص 13 .