إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا * أبو حسن مما نخاف من الفتن
وجدناه أولى الناس بالناس إنه * أطب قريش بالكتاب وبالسنن
وإن قريشا ما تشق غباره * إذا ما جرى يوما على الضّمّر البدن
وفيه الذي فيهم من الخير كله * وما فيهم كل الذي فيه من حسن
وقال خزيمة بن ثابت رحمه الله أيضا عند اختلاف الناس على علي عليه السّلام بعد البيعة - وكان يسمّى ذا الشهادتين ، قطع به رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحده - :
ويلكم إنه الدليل على الل * ه وداعيه للهدى وأمينه
وابن عم النبي قد علم النّاس * جميعا وصنوه وخدينه
كل خير يزينهم هو فيه * وله دونهم خصال تزينه
ثم ويل لمن يبارز في الرو * ع إذا ضمت الحسام يمينه
ثم نادى أنا أبو الحسن القر * م فلا بد أن يطيح قرينه
( وقعة الجمل )
ولما استقرت له البيعة عليه السّلام أتاه طلحة والزبير فاستأذناه للحج ، فقال :
ما الحج تريدان ! ولكن اذهبا فذهبا ، والتقوا بعائشة مقبلة من الحج ، وعبد الله بن عامر ، وجاء يعلى بن منية « 1 » من اليمن - وكان عاملا فيه لعثمان ، فاشتوروا واتفقت آراؤهم على الخروج إلى البصرة لمخالفة علي عليه السّلام ، والطلب بدم عثمان ، وهؤلاء من عيون أهل عصرهم في الدنيا والدين « 2 » ، ولهذا قال علي عليه السّلام : في حربهم بليت بأشجع الناس في الناس - يعني الزبير ، وأطوع الناس في الناس -
هامش
( 1 ) هو يعلى بن أمية ، ومنية هي أمه لقب بها . أسد الغابة 5 / 486 .
( 2 ) الطبري 4 / 450 ، والبداية والنهاية 7 / 257 ، والكامل 3 / 106 ، ومروج الذهب 2 / 356 ، وتأريخ اليعقوبي 7 / 79 ، وكتاب الفتوح 2 / 451 .