وإن كان لأمر تفديك فيه نفوسنا وأموالنا فهي لك الفداء ، وإن كان لأمر لا تكفي فيه نفوسنا وأموالنا فنسأل الله كفايته ، فقال : إن عاملي بأفريقية ألطف إليّ في كتابه - وقصّ قصة إدريس عليه السّلام - وقد علمت ما بيننا وبين الطالبية ، والله ما هو إلا ظهورهم وكان الفناء ، فقال : ليطب عيش أمير المؤمنين فإني أكفيه أمر إدريس ولا يعرف هلاكه إلا مني فطابت نفس هارون ، واستعمل سما وأمر به قيل : مع سليمان بن جرير ، وقيل : مع رجل أمره أن يتزيّا بزي اليهود إذا صار في المغرب ، وقيل : مع المزين ، وعلى اختلاف الروايات قد صح سمّه عليه السّلام .
وقال بعض الشعراء من الموالين لبني العباس :
أتظن يا إدريس أنك مفلت * كيد الخليفة أو يقيك فرار
فليدركنّك أو تحل ببلدة * لا يهتدي فيها إليك نهار
إن السيوف إذا انتضاها شخصه * طالت وتقصر دونها الأعمار
ملك كأن الموت يتبع أمره * حتى يقال تطيعه الأقدار « 1 »
وولد إدريس عليه السّلام إدريس بن إدريس ، وكان من سادات العترة عليهم السلام ، وولده إدريس المثلث عليه السّلام ، وله عقب بالمغرب .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين 490 والمصابيح 511 .