ما وعدهم كما قال عز وجل :
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
[ محمد : 7 ] وقال تعالى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[ المائدة : 2 ] ، وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
[ النحل : 90 ] وكما مدحهم وأثنى عليهم إذ يقول :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
[ آل عمران : 110 ] ، وقال عز وجل :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
[ التوبة : 71 ] ، وفرض الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأضافه إلى الإيمان والإقرار بمعرفته ، وأمر بالجهاد عليه والدعاء إليه ، قال عز وجل :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ
[ التوبة : 29 ] وفرض قتال المعاندين عن الحق والباغين عليه ممن آمن به وصدّق بكتابه حتى يعود إليه ويفيء ، كما فرض قتال من كفر به وصدّ عنه ، حتى يؤمن بالله ويعترف بدينه وشرائعه ، فقال :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
[ الحجرات : 9 ] فهذا عهد الله إليكم وميثاقه عليكم بالتعاون على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، فرضا من الله واجبا وحكما لازما ، فأين عن الله تذهبون ؟ وأنّى تؤفكون ؟ وقد جابت الجبابرة في الآفاق شرقا وغربا ، وأظهروا الفساد وامتلأت الأرض ظلما وجورا ، فليس للناس ملجأ ، ولا لهم عند أعدائهم حسن رجاء ، فعسى أن تكونوا معاشر إخواننا من البربر اليد الحاصدة للجور والظلم ، وأنصار الكتاب والسنة ، القائمين بحق المظلومين من ذرية النبيئين وآل النبيئين ، فكونوا رحمكم الله عند الله بمنزلة من جاهد مع المرسلين ، ونصر مع النبيئين ، واعلموا معاشر البربر أنكم آويتم . وأنا المظلوم الملهوف ، الطريد الشريد ، الخائف الموتور ، الذي كثر واتروه ، وقلّ ناصره ، وقتل