حتى مضت فيه السيوف وربما * كانت حتوفهم السيوف وربما
أضحت بنو حسن أبيح حريمها * فيها وأصبح نهبها متقسّما
إن ابن فاطمة المنوّه باسمه * عزّ الرواحل والخيول السّوما
عظمت مصيبته وعمّ هلاكه * بالذلّ من سكن النجود واتهما
يا قبح يثرب بعد عزّ تهامة * وفناء مكة والحطيم وزمزما
والله لو شهد النبي محمد * - صلى الإله على النبي وسلما -
إشراع أمته الأسنة لابنه * حتى كسوه من حديدته دما
حقّا لأيقن أنهم قد ضيعوا * تلك القرابة واستحلّوا المحرما
الحسين بن علي الفخّي عليهما السلام « 1 »
هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . وأمه : زينب بنت عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام ، وأمها هند بنت أبي عبيدة ، وكان يعرف أبوه وأمه :
بالزوج الصالح لصلاحهما وفضلهما ، وكان أبوه أيضا يسمى : عليّ الخير ، وعلي الأغرّ ، وهو الذي كان في جملة المحبوسين في حبس أبي الدوانيق لا يعرفون أوقات الصلوات إلا بتلاوته للقرآن ، ووظائف عبادته التي كان قد وظّفها ، لأن أبا الدوانيق حبسهم في موضع لا يميّزون فيه بين ليل ونهار ، فكانوا لا يهتدون لأوقات الصلاة إلا بتلاوته لأجزاء القرآن التي كان قد اعتادها قبل الحبس « 2 » .
وروى بعض من صنّف أخبارهم : أنه قال له عمه عبد الله بن الحسن عليهما السلام : يا بني قد ترى ما نحن فيه فادع الله تعالى أن يخفّف عنّا ، فقال له : يا عم
هامش
( 1 ) انظر الإفادة 70 ، ومقاتل الطالبين 431 ، والطبري 6 / 410 ، وابن الأثير 5 / 74 ، ومروج الذهب 2 / 183 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 488 ، والشافي 1 / 213 ، وأخبار فخ 131 ، والأعلام 2 / 244 ، وابن خلدون 3 / 215 ، وخلاصة الوفاء 396 ، والتحف شرح الزلف 108 ، والمصابيح 463 .
( 2 ) انظر الإفادة 70 ومقاتل الطالبين 431 .