فتثلمت ساداتها وتنهكت * حرما محصّنة الحدود « 1 » كبارا
ولغت دماء بني النبي فأصبحت * خضبت بها الأشداق والأظفارا
لا تسقني بيديك إن لم أنبعث * لبني نتيلة جحفلا جرارا
لجبا يضيق به الفضاء عرمرما * يغشي الدّكادك قسطلا مدرارا
فيه بنيّات الصريح ولاحق * قبّ تغادر في الخليف مهارا
يخرجن من حلل الغبار عوابسا * يورين في خضب الأماعز نارا
فننال في سلفي نتيلة ثأرنا * فيما ننال وندرك الأوتارا
وقال أبو الحجاج الجهني :
بكر النعيّ بخير من وطئ الحصى * ذي المكرمات وذي الندا والسؤدد
بالخاشع البرّ الذي من هاشم * أمسى قتيلا في بقيع الغرقد
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه * إذ « 2 » قام مجتهدا بدين محمد
وقال عبد الله بن مصعب :
سالت دموعك ضلّة قد هجت * ترحا ووجدا يبعث الأحزانا
هلّا على المهدي وابني مصعب * أذريت دمعك ساكبا تهتانا
والله ما ولد الحواضن مثلهم * أمضى وأرفع محتدا ومكانا
وأشدّ ناهضة وأقول للتي * تبغي مصادر عدلها العدوانا
رزء لعمرك لو يصاب بمثله * مبطان « 3 » صدّع رزءه مبطانا
ولبعضهم :
رحم الله شبابا * قتلوا يوم الثنيه
قاتلوا عنه بنيّا * ت وأحساب نقيه
هامش
( 1 ) في ( أ ) : مخضّبة الخدود .
( 2 ) في ( أ ) : أن .
( 3 ) ميطان : كميزان من جبال المدينة ( القاموس ) 889 .