فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
[ الأنبياء : 111 ]
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
[ الإسراء : 16 ] والله ما نصرت عثمان حيا ، ولا غضبت له ميتا ، وما زالت الطائف دارك حتى كان أمس ، وأمّا اعتراضك في بني هاشم أو بني أميّة ، فهو ادعاؤك إلى معاوية .
ونفض ثيابه وخرج .
فقال معاوية : ذوقوا ، قد نبأتكم ، والله ما قام حتى أظلم عليّ البيت ، وقال معاوية شعرا :
أمرتكم أمرا فلم تسمعوا له * وقلت لكم لا تبعثنّ إلى الحسن
فإني وربّ الراقصات عشية * بركبانها يهوين من سرّة اليمن
أخاف عليكم منه طول لسانه * وبعد مداه عند تجريره الرّسن
فلما أبيتم كنت فيه كبعضكم * وكان خطابي فيه غبنا من الغبن
فأجمعتم بغيا عليه وغدرة * وقد يعثر العير المدلّ من السمن
فكيف رأيتم غبّ رأيي ورأيكم * على أنه دار السلاح على المحن
فحسبكم ما كان من نضج كيّه * وحسبي وحسب المرء في القبر والكفن
وقال قثم بن العباس :
والله لو جئنا لما قال قائل * مع ابن رسول الله حرفا مدى الدّهر
وانصره منكم وأنتم عصابة * أذلّ بحمد الله من عازب الوبر
دلفتم بعمرو واثقين بفحشه * إلى ابن رسول الله خرقا ولا ندري
وليس يساوي عمروكم شسع نعله * ألا لا وشسع النعل أفضل من عمرو
وقد كان للمرء المعيطي شاغل * عن ابن رسول الله في الطهر والخمر
وقل لأبي سفيان عتبه زفّها * إليك عروسا واترك الفخر في فهر
وما الأحمق الزّنا إلا بعوضة * هوت في ذناب الريح في لجة البحر
ورأس خطاياهم معاوية الذي * يردّ بطير الماء عادية الصقر