وروينا بالإسناد إلى الحاكم رضي الله عنه رواه عن جعفر بن محمد بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعلي : يا علي من زارني في حياتي ، أو بعد وفاتي ، أو زارك في حياتك ، أو بعد موتك ، أو زار ابنيك في حياتهما ، أو بعد موتهما ، ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالها وشدائدها حتى أصيره معي في درجتي » « 1 » .
وروي عن الرضى عليه السّلام أنه قال : من زار قبر أمير المؤمنين فليصل عند رأسه ست ركعات ، فإن في قبره عظام آدم ، وجسد نوح ، وأمير المؤمنين عليهم السلام ، فمن زار أمير المؤمنين فقد زار آدم ونوحا وأمير المؤمنين . وعنه رضي الله عنه عن الصادق عليه السّلام : إذا بعدت بأحدكم الشقة ونأت به الدار فليصلّ ركعتين ، وليؤم بالسلام إلى قبورنا ، فإن ذلك يصل إلينا .
وقالت أروى بنت الحارث بن عبد المطلب ترثي أمير المؤمنين عليا عليه السّلام « 2 » :
ألا يا عين ويحك أسعدينا * ألا تبكي أمير المؤمنينا
رزئنا خير من ركب المطايا * وفارسها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راع الناظرينا
فلا والله لا أنسى عليا * وحسن صلاته في الراكعينا
يقيم الحد لا يرتاب فيه * ويقضي بالفرائض مستبينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا
هامش
( 1 ) درر الأحاديث النبوية 49 عن الحسن بن علي ( ع ) قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لمن زارنا ؟ فقال رسول الله « من زارني حيا أو ميتا ، أو زار أباك حيا أو ميتا أو زارك حيا أو ميتا كان حقيقا على الله أن يستنقذه يوم القيامة » .
( 2 ) اختلف الرواة في ترتيب هذه الأبيات كما اختلفوا في نسبتها ، وقد نسبها الطبري في تاريخه 5 / 150 لأبي الأسود الدؤلي .