أخبرنا الإمام الحافظ أبو الفرج ثابت بن محمد بن أبي الفرج بن الحسن بن عبد اللّه المديني الأصبهاني إجازة ، أن أبا بكر محمد بن أبي ذر الصالحاني أخبرهم ، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم في كتابه ، أخبرنا أبو الشيخ ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين الحضرمي ، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
قال اللّه تعالى : الصوم لي وأنا أجزي به ، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي ، والصوم جنة ، وللصائم فرحتان : فرحة حين يفطر ، وفرحة حين يلقى اللّه ، ولخلوف فمه أطيب عند اللّه من ريح المسك .
[ قال الضياء : ] أخرجه البخاري « 1 » ، عن أبي نعيم .
وبه قال : وحدثنا أبو نعيم ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن جابر بن سمرة رضي اللّه عنه قال :
اغتسل النبي صلّى اللّه عليه وسلم بها يريد عرفة ، فستر عليه بحجارة ، فجاء العباس رضي اللّه عنه فنشر عليه رداءه ، وكان عشاريا ، فقال : من هذا الذي ستر عليّ ؟ فقال : هذا عمك العباس ، قال : سترك اللّه يا عماه من النار ، قال : وذريتي ؟ قال : وذريتك « 2 » .
وأخبرنا أبو الفرج ثابت إذنا قال : أنشدنا أستاذنا أبو القاسم الحافظ رحمه اللّه ، قال :
أنشدنا أبو مسعود الوراق ، أنشدنا أبو القاسم علي بن أبي يعلى الحسيني رحمه اللّه لنفسه في صغره : [ من الطويل ] :
أقول بنصح يا بن دنياك لا تمل * عن الخير ما دامت فإنك عادم
وإن الذي لم يصنع العرف في غنّى * إذا ما علاه الفقر لا شك نادم
فقدم صنيعا عند يسرك واغتنم * وأنت عليه عند عسرك قادم
* * *
هامش
( 1 ) البخاري : فتح الباري 4 / 118 رقم 1904 في الصوم ، مسلم 2 / 807 رقم 1151 .
( 2 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 6 / 155 رقم 5829 .