تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 1304

مساهمون:

ص١٣٠٤
أخبرنا أبو الفضائل عبد الرحيم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن علي الكاغدي الأصبهاني إجازة ، أن أبا علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه ، حدثنا عبد اللّه بن جعفر ، حدثنا يونس ، حدثنا أبو داود ، حدثنا ابن المبارك ، عن إسحاق ابن يحيى بن طلحة بن عبيد اللّه ، أخبرني عيسى بن طلحة ، عن أم المؤمنين عائشة قالت : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال : ذاك يوم كله لطلحة ، ثم أنشأ يحدث قال : كنت أول من فاء يوم أحد ، فرأيت رجلا يقاتل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دونه ، وأراه قال : يحميه ، فقلت : كن طلحة حيث فاتني ما فاتني ، فقلت : يكون رجلا من قومي أحب إلي وبيني وبين المشركين رجل لا أعرفه ، وأنا أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منه وهو يخطف المشي خطفا لا أخطفه ، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح فانتهيت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد كسرت رباعيته وشج في وجهه وقد دخلت في وجنته حلقتان من حلق المغفر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : عليكما صاحبكما يريد طلحة وقد نزف فلم نلتفت إلى قوله ، فذهبت لأنزع ذلك من وجهه ، فقال أبو عبيدة : أقسمت عليك بحقي لما تركتني فتركته ، فكره أن يتناولها بيده فيؤذي النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأزم عليها بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين ، ووقعت ثنيته مع الحلقة ، وذهبت لأصنع ما صنع فقال : أقسمت عليك بحقي لما تركتني ، قال : ففعل مثلما فعل في المرة الأولى فوقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة ، فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هتما فأصلحنا من شأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم أتينا طلحة في بعض تلك الجفار ، فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة ورمية وضربة ، وإذا قد قطعت أصبعه فأصلحنا من شأنه « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطيالسي في مسنده ص 3 رقم 6 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 87 .