تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 1775

مساهمون:

ص١٧٧٥

مكة المكرمة

قال ياقوت الحموي : مكة بيت اللّه الحرام . قال أبو بكر ابن الأنباري : سميت مكة لأنها تمك الجبارين أي تذهب نخوتهم ، ويقال : إنما سميت مكة لازدحام الناس بها ، ويقال : مكة اسم المدينة ، وبكة اسم البيت ، وقيل غير ذلك ، ولها أسماء غير ذلك ، وهي : مكة ، وبكة ، والنسّاسة ، وأم رحم ، وأم القرى ، ومعاد ، والحاطمة ، لأنها تحطم من استخف بها ، وسمي البيت العتيق لأنه عتق من الجبابرة ، والرأس لأنها مثل رأس الإنسان ، والحرم ، وصلاح ، والبلد الأمين ، والعرش ، والقادس لأنها تقدس من الذنوب ، أي تطهر ، والمقدسة ، والناسة ، والباسة لأنها تبس أي تحطم الملحدين ، وقيل : تخرجهم ، وكوثى باسم بقعة كانت منزل بني عبد الدار ، والمذهب ، وسماها اللّه تعالى : أمّ القرى فقال :
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها *
وسماها اللّه تعالى : البلد الأمين في قوله تعالى :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
وقال تعالى :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
وقال تعالى :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
وقال تعالى :
* جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
وقال تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام :
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
وقال تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ .
وأما صفتها فهي مدينة في واد ، والجبال مشرفة عليها من جميع النواحي محيطة حول الكعبة ، وبناؤها من حجارة سود وبيض ملس ، وعلوها آجر ، كثيرة الأجنحة من خشب الساج ، حارة في الصيف ، إلا أن ليلها طيب ، وكل ما نزل عن المسجد الحرام يسمونه المسفلة ، وما ارتفع عنه يسمونه المعلاة ،