وعليكم من الجزية على قدر طاقتكم كل سنة تؤدونها إلى من يلي بلدكم من كل حاكم ، ودلالة المسلم ، وإصلاح طريقه ، وقراه يومه وليلته ، وحملان الراجل إلى رحله ، لا تسلطوا على مسلم ، وللمسلمين نصحكم وأداء ما عليهم ، ولكم الأمان بما فعلتم ، فإن غيرتم شيئا ، أو غيّره منكم مغيّر فلم تسلموه فلا أمان لكم ، ومن سب مسلما بلغ منه ، فإن ضربه قتلناه ، وكتب : وشهد عبد اللّه بن قيس ، وعبد اللّه بن ورقاء ، وعصمة بن عبد اللّه .
قال البلاذري : وكان فتح أصبهان ورساتيقها في بعض سنة 23 وبعض 24 في خلافة عمر رضي اللّه عنه .
ومن نسب إلى أصبهان من العلماء لا يحصون .
وقال لسترنج : مدينة أصبهان : كانت من أقدم الأزمنة موضعا جليل القدر ، لعظم خيرات أراضيها ووفوة مياهها الآتية من زايندهرود ، وتقوم اليوم أصبهان وأرباضها على ضفاف هذا النهر ، أما في القرون الوسطى فكانت أحياؤها الآهله على ضفة زاينده رود الشمالية ، أي اليسرى فقط ، وقد كان في هذا الموضع مدينتان متقاربتان هما في الشرق « جي » ويقال لها أيضا شهرستانه ( بالفارسية تطلق على العاصمة من المدن ) يحف بها سور ذو مائة برج ، وعلى ميلين من جنوبها « اليهودية » وهي ضعف « جي » وقد نسبت هذه المدينة على ما أجمعت عليه إلى اليهود الذين أسكنهم نبوخذ نصر فيها .
وفي سنة 444 زار الرحالة الفارسي ناصر خسرو « أصبهان » وقال : إنها أكبر مدينة رآها في جميع البلاد الناطقة بالفارسية ، وفي المائة السابعة كان الخراب قد دبّ في « اليهودية » و « جي » وبقيت ثانيتهما أكثر سكانا .
وكتب أبو الفداء : في سنة 721 كانت « اليهودية » عامرة بينها وبين شهرستان ميل من شرقيها تقوم على قسم من موضع « جي » القديمة ، ولما استولى تيمور على أصبهان في ختام المائة الثامنة ورد اسم القلعة التي فتحها بصورة قلعة طبرك . وفي مطلع المائة العاشرة خضعت فارس للشاه إسماعيل
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 1275
مساهمون: محمد المقدسي الحنبلي
ص١٢٧٥