الأرموي ، وأبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ سمع منه كتاب حلية الأولياء ، وأبي منصور أنوشتكين بن عبد اللّه الرضواني ، وأحمد بن أبي غالب الزاهد وسعيد بن أحمد بن البناء ، وغيرهم .
قال ابن النجار : كتب إليّ عبد اللّه بن أبي الحسن الجبائي ونقلته من خطه :
قال : كنت أسمع كتاب حلية الأولياء على شيخنا أبي الفضل بن ناصر ، فرق قلبي وقلت في نفسي : أشتهي أن أنقطع عن الخلق وأشتغل بالعبادة ، ومضيت وصليت خلف الشيخ عبد القادر ، فلما صلّى جلسنا بين يديه فنظر إليّ وقال : إذا أردت الانقطاع فلا تنقطع حتى تتفقه وتجالس الشيوخ وتتأدب بهم ، فحينئذ يصلح لك الانقطاع ، وإلا فتمضي وتنقطع قبل أن تتفقه وأنت فريخ ما ريّشت ، فإن أشكل عليك شيء من أمر دينك تخرج من زاويتك وتسأل الناس عن أمر دينك ؟ ما يحسن بصاحب الزاوية أن يخرج من زاويته ويسأل الناس عن أمر دينه ، ينبغي لصاحب الزاوية أن يكون كالشمعة يستضاء بنوره .
رحل إلى أصبهان فسمع من مسعود الثقفي والحسن الرستمي وأبي الخير الباغبان وخلق كثير .
وحصّل الأصول وعاد إلى بغداد فحدث بها ، ثم رد وسكن أصبهان وكان صالحا عابدا حصل له قبول بأصبهان ، وأقام بخانقاه ابن أبي الهيجاء .
روى عنه الشيخ الموفق والضياء وابن خليل وآخرون .
توفي في الثالث من جمادى الآخرة سنة خمس وست مائة . . . بأصبهان .
قال الحافظ الضياء في ثبت المسموعات ( 99 ) :
وأتانا ونحن بدمشق سنة خمس وست مائة أن الشيخ عبد اللّه الجبائي توفي بأصبهان ، وقد سألت تلميذه علي بأصبهان ونحن بالرستاق بجاترناباذ فذكر ما يقتضي أنه توفي سنة خمس وست مائة ، وأظن أني كتبت ذلك في غير هذا الموضع .
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 1423
مساهمون: محمد المقدسي الحنبلي
ص١٤٢٣