اللّه عزّ وجل بك ؟ ما قتلت أحدا قط ، ولا تطيب نفسي بقتله ، قال :
فرجع الفارس إلى اللص فقتله ، ثم جاء إلى التاجر فقال له : يا عبد اللّه اعلم أني ملك من السماء الثالثة حيث دعوت بدعائك الأول ، سمعت لأبواب السماء قعقعة ، فقلنا : أمر حدث في السماء ، ثم دعوت الثانية ففتحت أبواب السماء وله شرر كشرر النار ، ثم دعوت دعاءك الثالث فهبط علينا جبريل صلّى اللّه عليه وسلم من قبل السدرة وهو ينادي : من لهذا المكروب ؟
قال : فدعوت ربي عزّ وجل أن يوليني قتله من بين جميع أصحابي ، فاعلم يا عبد اللّه ، من دعا بدعائك هذا في كل كرب ، وكل شدة ، وكل نازلة فرّج اللّه عزّ وجل عنه وأغاثه . قال : وجاء الرجل سالما غانما حتى دخل المدينة قال : وجاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبره بالقصة وحال اللص ، وأخبره بالدعاء ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لقد لقنك اللّه جل وعز أسماءه الحسنى التي إذا دعي بها أجاب وإذا سئل بها أعطى .
* * *
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 883
مساهمون: محمد المقدسي الحنبلي
ص٨٨٣