وانتفع في الحديث بملازمة ابن ناصر ، وفي القرآن والأدب بسبط الخياط ، وابن الجواليقي ، وفي الفقه بطائفة .
وكان رأسا في التذكير بلا مدافعة ، يقول النظم الرائق والنثر الفائق . وهو حامل لواء الوعظ .
توفي أبوه وله ثلاثة أعوام فربّته عمته ، وأقاربه كانوا تجارا في النحاس ، فربما كتب اسمه في السماع عبد الرحمن بن علي الصفار .
ثم لما ترعرع حملته عمته إلى ابن ناصر فأسمعه الكثير ، وأحب الوعظ ووعظ الناس وهو صبي ثم ما زال معظما مزدحما عليه إلى أن مات .
صنف في التفسير واللغة والمناقب والتاريخ والفقه .
وكان ذا حظ عظيم وصيت بعيد في الوعظ ، يحضر مجالسه الملوك والوزراء وبعض الخلفاء والأئمة والكبار ، لا يكاد المجلس ينقص عن ألوف كثيرة حتى قيل في بعض مجالسه : إنه حزر الجمع بمائة ألف .
وكان زاهدا في الدنيا متقللا منها ، وكان يجلس بجامع القصر والرّصافة وبباب بدر وغيرها ، وما مازح أحدا قط ، ولا أكل من جهة لا يتيقن حلها .
أجاز في المحرم سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة لجماعة منهم : محمد بن يوسف بن همام ، والإمام الموفق المقدسي ولابنه عيسى ، وابنته صفية ، ولمحمد بن خلف ولولديه أحمد وإبراهيم ولأختهما آسية ( زوجة الضياء ) ولعبد الغني المقدسي ولولديه محمد وعبد اللّه ولأختهما فاطمة ، ولعبد الواحد ابن أحمد ( والد الضياء ) ولأولاده عبد الرحيم والضياء محمد ولأحمد ، ولأحمد بن عبد الدائم وغيرهم .
روى عنه ابنه محيي الدين يوسف وولده الكبير علي ، وسبطه شمس الدين يوسف الواعظ ، والحافظ عبد الغني المقدسي ، والشيخ الموفق المقدسي ، والبهاء عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي ، والضياء المقدسي ، ويوسف بن خليل الدمشقي ، والدبيثي ، وابن النجار ، واليلداني ، والزين بن عبد الدائم ،
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 791
مساهمون: محمد المقدسي الحنبلي
ص٧٩١