القدس أو بيت المقدس ، أو المقدس
قال تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الإسراء : 1 ] .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى » .
قال ياقوت في وصفها : والذي شاهدته أنا منها أن أرضها وضياعها وقراها كلها جبال شامخة ، وليس حولها ولا بالقرب منها أرض وطيئة البتة .
وزروعها على الجبال . وأما المدينة فهي على فضاء في وسط تلك الجبال ، وأرضها كلها حجر من الجبال التي هي عليها . وفيها أسواق كثيرة وعمارات حسنة . وأما الأقصى فهو في طرفها الشرقي نحو القبلة . وهو طويل عريض وطوله أكثر من عرضه . وفي نحو القبلة المصلى الذي يخطب فيه للجمعة . وهو على غاية الحسن والإحكام ، مبني على الأعمدة الرخام الملونة والفسيفساء التي ليس في الدنيا أحسن منها ، لا جامع دمشق ولا غيره . وفي وسط صحن هذا الموضع مصطبة عظيمة في ارتفاع نحو خمسة أذرع كبيرة يصعد إليها الناس من عدة مواضع بدرج ، وفي وسط هذه المصطبة قبة عظيمة على أعمدة رخام مسقفة برصاص منمقة بالفسيفساء مطبقة بالرخام الملون ، وفي وسط هذا الرخام قبة أخرى وهي قبة الصخرة التي تزار ، وعلى طرفها أثر قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وتحتها مغارة ينزل إليها بعدّة درج مبلطة بالرخام يصلى فيها وتزار ، ولهذه القبة أربعة أبواب ، وفي شرقيها برأسها قبة أخرى على أعمدة مكشوفة حسنة مليحة يقولون