والمتتبع والدارس لمؤلفاته في علم الحديث يجد أنه الحافظ المتقن الثقة ، الناقد في علم الجرح والتعديل حتى قيل : لم يأت بعد الدارقطني مثله . وأما علم التاريخ فهو المؤرخ للمقادسة : هجرتهم وتراجمهم وجهادهم وأحوالهم وفضائلهم ، ثم هو المؤرخ لتراجم الشيوخ والأقران والمعاصرين له نقل لنا تراجم من التقى بهم وأخذ عنهم ، وعرّف بشيوخهم .
إن مؤلفات الضياء كثيرة فقد ألف الكثير ، وانتقى على الشيوخ ، واختصر ، وشرح ، ولم يذكر أحد من المتقدمين أو المتأخرين إحصاء لكتبه ، ومن أرخ للضياء ذكر أهم كتبه ، أو الكتب التي اطلع عليها .
قال ابن كثير مصرّحا بفضل هذه الكتب : « ألّف كتبا مفيدة حسنة كثيرة الفوائد ، وله من الكتب الدالة على كثرة حفظه واطلاعه وتضلعه من علم الحديث متنا وإسنادا » .
وقال الإمام الذهبي : « انتفع الناس بتصانيفه ، والمحدثون بكتبه » .
وقال الذهبي أيضا : « وله تصانيف كثيرة ، في أجزاء عديدة لا يحضرني ذكرها ، وله مجاميع ومنتخبات كثيرة ، وتصانيفه نافعة مهذبة » .
وسأورد فيما يلي مؤلفاته المطبوعة ، ثم المخطوطة المتوافرة في المكتبات العامة .
المؤلفات المخطوطة
وقد طبع بعض منها بعد تقديم هذه المشيخة إلى الطباعة .
1 - أحاديث عفان بن مسلم الصغار ، وهو من شيوخ الإمام أحمد .
في الظاهرية مجموع 124 ( 103 - 120 ) وهو بخط تلميذ المؤلف .
2 - أحاديث عن جماعة من مشايخ بغداد أحسن اللّه جزاءهم .
وهي أحاديث انتقاها الضياء وسمعها على عدد من شيوخ بغداد .