الرباني العلامة ، أن والده عبد الرحمن أخبرهم قال : أخبرنا علي بن الحسن بن عبد السلام الأزدي ، أخبرنا محمد بن عوف بن أحمد المزني ، أخبرنا محمد بن موسى السمسار ، أخبرنا أبو بكر محمد بن خريم ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا يزيد بن سمرة ، حدثنا سليمان بن حبيب قال :
ما اختبر رجل من المسلمين ما اختبر من عبد اللّه بن حذافة السهمي - وكان قد شكي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه صاحب مزاح وباطل ، فقال اتركوه ، فإن له بطانة تحب اللّه ورسوله ، وكان رمي على قيسارية فوقذوه فأفاق وهو في أيديهم ، فبعثوا به إلى طاغيتهم بالقسطنطينية . فقال : تنصّر وأنكحك ابنتي ، وأشركك في ملكي ، فأبى ، قال : إذا أقتلك ، قال : فعجّل ، فأتي بأسارى فضرب أعناقهم ومدّ عنقه ، قال : اضرب ثم أتى بآخرين فرموا حتى ماتوا ، ونصبوه ، فقال : ارموا ، ثم أتى ببقرة نحاس قد صارت جمرة ، فعلّق رجل ببكره ، فألقي فيها ثم جرد سفود فخرج عظامه من دبرها ، فعلق رجلين قبله ثم علقوه ، فقال :
ألقوا ألقوا ، فقال : اتركوه واجعلوه في بيت ومعه لحم خنزير مشوي ، وخمر ممزوج ، فلم يأكل ولم يشرب وأشفقوا أن يموت فأخرجوه فقال : أما إن اللّه عزّ وجل قد أحله لي ، ولكن لم أكن لأشمتك بالإسلام قال : قبّل رأسي وأعتقك ، قال : معاذ اللّه ، قال : وأعتقك ومن في يدي من المسلمين ، قال : أما هذه فنعم ، فقبّل رأسه فأعتقهم ، فكان يعيّر بعد ذلك ، فيخبر الخبر « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) الخبر ورد في الإصابة 6 / 56 وقال : أخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا ، من حديث ابن عباس موصولا ، وآخر من فوائد هشام بن عثمان من مرسلي الزهري .