وسمعت عمر بن صومع يذكر أنه رأى الحق في النوم فسأله عن النجم فقال : هو من المقربين فذكرت التعصب عليه لما أثبت رؤية الهلال ، فقال : ما يضره ، وهذا ما يقضي إلا بالحق أو ما معناه .
كان إماما ورعا معظّما لفضله وبيته ، عديم النظير في فنه .
غاب عن دمشق ثلاث عشرة سنة ، وأخذ عن نجم الدين الكبرى الزاهد ، وذكر أنه رأى الحق تعالى إحدى عشرة مرة ، ورأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بضعا وأربعين مرة .
قال الضياء : ولما تولى المدرسة العذراوية رأى القاضي صدر الدين سليمان الحنفي رحمه اللّه في النوم كأن الإمام أحمد يدرس فيها فيفسر به . وذكر درسا في مدرسة الشيخ أبي عمر وهو حنبلي ، وقرأ على شيخنا موفق الدين كتاب « المقنع » وكتب له خطه عليه ما لم يكتبه لغيره في سنة ثلاث عشرة وست مائة .
قال : ثم درس بالعذراوية ودرس بالصارمية التي بحارة الغرباء ، ودرّس بمدرسة أم الصالح إسماعيل ، وبالشامية البرانية ، ومات هو مدرس بالعذراوية بها . وناب في القضاء .
روى عنه الحافظ الضياء حديثا واحدا ، والمجد ابن الحلوانية والشرف ابن عساكر ، والفخر ابن عمه إسماعيل وجماعة .
قال الضياء : توفي في يوم الجمعة خامس شوال سنة ثمان وثلاثين وست مائة ودفن ليومه بالجبل ، وكان الجمع في جنازته كثيرا .
قال الضياء : وكان أوحد عصره في علم الخلاف ، وكان مجتهدا في الخير لا سيما في آخر عمره .
المصادر والمراجع
تاريخ الإسلام للذهبي 14 / 263 ، سير أعلام النبلاء 23 / 75 ، التكملة 3 / رقم الترجمة 2994 .
* * *