أحمد بن محمد بن خلف المقدسي ( 578 - 638 ه )
نجم الدين أبو العباس أحمد بن الشهاب محمد بن خلف بن راجح بن بلال ابن هلال بن عيسى بن موسى بن زريق المقدسي الحنبلي ثم الشافعي .
القاضي ، العلامة ، الإمام البارع .
ولد ليلة نصف شعبان سنة ثمان وسبعين وخمس مائة ، كما كتب بخطه .
وسمع من يحيى الثقفي ، وابن صدقة الحراني في الخامسة ، ومن عبد الرحمن بن علي الخرقي ، وإسماعيل الجنزوي وغيرهم .
واشتغل أولا على الشمس أحمد بن عبد الواحد المقدسي المعروف بالبخاري .
ثم سافر إلى بغداد مع الحافظ الضياء وله سبع عشرة سنة ، فسمع من ابن الجوزي وغيره .
وسافر إلى همذان إلى الركن الطاوسي فلازمه حتى صار معيده ، وسمع بها من عبد الباقي الهمذاني وغيره . . ثم سافر وأخوه إبراهيم إلى بخارى واشتغلا بها مدة .
وبرع هو في علم الخلاف وصار له صيت بتلك الديار ومنزلة رفيعة ، وتفقه في مذهب الإمام الشافعي وأتقنه .
قال الضياء : من وقت قدومه إلى دمشق لم يزل يشغل الناس ، ويذكر الدروس في التفسير والحديث والخلاف وغير ذلك ، وحفظ « الصحيحين » وكان لا يكاد يقعد بلا اشتغال ، وهو ممن يقوم الليل ، ويداوم على صلاة الضحى صلاة حسنة طويلة ، قال : وسمعت أنه يقرأ كل ليلة ثلث القرآن ،