تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دنيسر — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
يدري ويدري أنه يدري فهذا عالم فاتّبعوه ؛ ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فهذا نائم فأيقظوه ؛ ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فهذا مسترشد فأرشدوه ؛ ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فهذا ضالّ فارفضوه . ثم قال : [ قال ] بعضهم في المعنى شعرا « 3 أ » : [ من الطويل ]
إذا كنت لا تدري ولا أنت بالذي * يسائل من يدري فكيف بأن تدري
إذا كنت في كلّ الأمور بغمّة * فكن هكذا أرضا يطأها الذي يدري
جهلت فلم تعلم بأنك جاهل * فمن لي بأن تدري بأنك لا تدري
ومن أعجب الأشياء أنك لا تدري * وأنك لا تدري بأنك لا تدري « 4 »
قلت : هذا الكلام الذي سمعته من الشيخ عثمان قد روي عن الخليل بن أحمد « 5 » بإسناد ، وروي عنه أيضا خبر يشبهه : * قرأت على أبي الفضل إسماعيل بن إبراهيم بن فارس « 6 » ، أخبركم أبو بكر محمد بن عبيد اللّه بن نصر بن الزاغوني « 7 » إجازة ؛ وأخبرنا أبو سعد ثابت بن المشرّف بن أبي سعد الخباز « 8 » في كتابه ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن الزاغوني قراءة
هامش
( 3 أ ) للخليل بن أحمد في ديوانه 344 ( ضمن شعراء مقلون ) . وبلا نسبة في أدب الدنيا والدين 84 وانظر تضمين الناشئ للبيت الثالث في تاريخ بغداد 8 / 375 . ( 4 ) قارن بما ورد في العقد الفريد 2 / 294 : « قال الشاعر :أليس من البلوى بأنك جاهل * وأنك لا تدري بأنك لا تدريإذا كنت لا تدري ولست كمن درى * فكيف إذا تدري بأنك لا تدري »( 5 ) الخليل بن أحمد الفراهيدي : نحوي لغوي عروضي ، استنبط علم العروض ولم يسبقه إلى علمه سابق ، واستنبط من النحو ما لم يسبق إليه ، وحصر علم اللغة بحروف المعجم وسماه كتاب العين . ( إنباه الرواة 1 / 341 ) . ( 6 ) له ترجمة في هذا الكتاب ، وستأتي . ( 7 ) أبو بكر الزاغوني ، مسند العراق ، كان صالحا مرضيا ، توفي سنة 552 ه . ( شذرات الذهب 4 / 164 ) . ( 8 ) أبو سعد الأزجي ثابت بن مشرف ، حدّث بدمشق وحلب ، توفي سنة 619 ه . ( شذرات الذهب 5 / 84 ) . وتلخيص مجمع الآداب ج 5 ق 2 ص 842 .