* رحل إلى بغداد فظهر له بها القبول عند النّاس ، وعالج بها خلقا كثيرا بالأدوية ، وبعمل اليد ، ثم رحل منها إلى بلاد العجم ، وأنفذ كتابه إلينا من نيسابور بأنه يقرأ على الإمام فخر الدين محمد بن عمر الرّازي « 3 » ، المعروف بابن الخطيب .
* ولمحمد بن القاسم خطّ مليح ، كتب على الأمين أبي الدّرّ ياقوت الموصلي زمن اشتغاله بالطبّ على ابن الهبل .
[ وتقدّم بعلمه عند الملوك والسلاطين ، ورغبوا في استخدامه لا سيما في دولة الملك الأشرف فإنه حظي لديه وصنف له كتابا سمّاه « الروضة » على وضع « كليلة ودمنة » ، وكتاب « البلغة » . ومع ذلك له مشاركة قوية في الفنون الأدبية وقرض الشعر . وله خاطر سريع في ارتجاله ، ويد طولى في صناعته ] . « 4 »
[ ومن أهل الخط : ]
60 * [ أبو الدرّ ياقوت بن عبد اللّه الموصلي ] « 1 » :
* وقد رأيت أنا أبا الدّرّ هذا ، وورد علينا دنيسر سنة خمس وتسعين وخمسمائة في شهر رمضان ، فنزل بظاهرها في خدمة نور الدّين أتابك صاحب الموصل ، فقصدته ، وكتب لي خطّه ، واستنشدته شعرا ، فأنشدني ؛
هامش
( 3 ) الإمام فخر الدين الرازي ، صاحب التفسير ، المشهور ، توفي سنة 606 ه . ( شذرات الذهب 5 / 21 ) .
( 4 ) الزيادة من نقل ابن الشعار .
( 1 ) فصلت ترجمة ياقوت . والكلام في الأصل متصل ، وترجمته في عقود الجمان 9 / 349 وفي 3 / 369 باسم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي المحاسن ، أبو الدر . الرومي ، كان اسمه ياقوت - .