تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دنيسر — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . [ 21 و ] وأن أذكر هاهنا شيئا من غير روايتي عنه ؛ * نقلت من خطّه رحمه اللّه وتجاوز عنه ، من شعره : [ من الطويل ]
أمنت بدار خوفها دون أمنها * ومن ذا الذي في الخوف يعتاده الأمن
وقد شعفت نفسي بحسن محجّب * أحسّت بمعناه وما ظهر الحسن
فمن علّم القلب المحبّة والهوى * ولا نظرت عين ، ولا سمعت أذن
فهل عنده من لمحة الغيب خطرة * أفادته هذا أم أطيفت به الجنّ
وحرّكتني بالذّكر حتّى كأنّني * حمامة غصن يرجحنّ بها الغصن
فلا تفسدن ميزان فكري بذكرهم * ففي كثرة الألفاظ ينفسد الوزن
ولا تحزننّي بالغناء فإنّني * أرى طرب العقّال غايته الحزن
* ونقلت من خطّه في ذمّ الغربة له أيضا : [ من الطويل ]
إذا كنت في دار فلا تبغ غيرها * ففي غربة المرء المذلّة والخسف
فلولا مسير البدر ما عاد ناقصا * ولولا اضطراب الشّمس ما شانها الكسف
* وله ، نقلته من خطّه : [ من الطويل ]
إذا لم تكن ذا قوّة وشجاعة * وبطش ، فلا تبرز لخلق معاديا
ولا ترم بالبغضاء شهما وإن بدا * لك اللّين منه مستسرّا وباديا
ولا تحسبن لين الكلام مذلة * فكم مازج بالشّهد سمّ الأفاعيا
* ونقلته من خطّه ، له أيضا ، وأنشدنيها بعض أصدقائي عنه : [ من الطويل ]
بدت في سماء القلب أقمار حبّكم * ففاضت له الأنوار من غير مطلع
تخيّرت في الدّنيا هواكم وإنّني * إليكم غدا في موقف الحشر مرجعي
علمت بأن المرء مع من أحبّه * فأحببتكم حتى تكونوا غدا معي