. . .
يوجد قصائد ومقطعات ، ولم أقف له على ديوان ، ولم أدر هل دوّن شعره أم لا ، ثم وجدت له في خزانة كتب التربة الأشرفية بدمشق ديوانا في مجلد كبير ، ومن شعره من جملة قصيدة مدح بها القاضي كمال الدين ابن الشهرزوري : [ من الكامل ]
وهواك ما خطر السّلوّ بباله * ولأنت أعلم في الغرام بحاله « 1 » ومتى وشى واش إليك بأنه
سال هواك فذاك من عذّاله * أو ليس للكلف المعنّى شاهد
من حاله يغنيك عن تسأله * جدّدت ثوب سقامه وهتكت ست
ر غرامه وصرمت حبل وصاله * أفزلة سبقت له أم خلة
مألوفة من تيهه ودلاله * يا للعجائب من أسير دأبه
يفدي الطليق بنفسه وبماله * بأبي وأمي نابل بلحاظه
لا تتقى بالدّرع حدّ نباله * ريّان من ماء الشبيبة والصّبا
شرقت معاطفه بطيب زلاله * تسري النواظر في مراكب حسنه
فتكاد تغرق في بحار جماله * فكفاه عين كماله في نفسه
وكفى كمال الدين عين كماله * كتب العذار على صحيفة خدّه
نونا وأعجمها بنقطة خاله * فسواد طرّته كليل صدوده
وبياض غرّته كيوم وصاله
وله أيضا : [ من الكامل ]
ومهفهف حلو الشمائل فاتر ال * ألحاظ فيه طاعة وعقوق « 2 »
وقف الرّحيق على مراشف ثغره * فجرى به من خدّه راووق
سدّت محاسنه على عشاقه * سبل السّلوّ فما إليه طريق
وله من قصيدة : [ من السريع ]
هبت نسيمات الصّبا سحرة * ففاح منها العنبر الأشهب « 3 »
فقلت إذ مرّت بوادي الغضا * من أين هذا النفس الطيّب - .
هامش
( 1 ) القصيدة في وفيات الأعيان ، وشذرات الذهب ، وبعضها في الوافي بالوفيات ، وطبقات الشافعية للأسنوي .
والمختار من تاريخ الجزري ، وعقود الجمان 1 / 510 .
( 2 ) الأبيات في ابن خلكان ، والصفدي ، وابن العماد .
( 3 ) هما في ابن خلكان ، والصفدي ، وابن العماد .