* قوله : « حشياء » أي قد أصابها الحشا ، وهو الرّبو . يقال : رجل حش ، وامرأة حشياء .
قولها : « ألهزني » اللّهز : الضرب بجميع اليد على الصّدر .
* أخبرنا أبو عبد اللّه السّهروردي ، بقراءتي عليه بدنيسر ، أخبرنا أبو الفتح ابن البطّيّ ، أخبرنا أبو عبد اللّه الحميدي ، حدّثنا الرئيس أبو العبّاس أحمد بن رشيق الكاتب ، وكان من أفضل رئيس رأيناه بالمغرب ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه محمد بن شجاع الصّوفي ، قال « 14 » :
كنت بمصر أيّام سياحتي ، فتاقت نفسي إلى النّساء ، فذكرت ذلك لبعض إخواني ، فقال لي : ها هنا امرأة صوفيّة ، لها ابنة مثلها جميلة ، قد ناهزت البلوغ .
قال : فخطبتها وتزوّجتها ، فلمّا دخلت عليها وجدتها مستقبلة القبلة تصلّي ، قال : فاستحييت أن تكون صبيّة في مثل سنّها تصلّي وأنا لا أصلّي ، فاستقبلت القبلة وصلّيت ما قدّر لي ، حتى غلبتني عيني ، فنمت في مصلّاي ؛ ونامت في مصلّاها . فلما كان في اليوم الثاني كان مثل ذلك أيضا .
فلمّا طال عليّ ، قلت لها : يا هذه ، ألاجتماعنا معنى ؟ قال : فقالت لي : أنا في خدمة مولاي ، ومن له حقّ فما أمنعه .
قال : فاستحييت من كلامها ، وتماديت على أمري نحو الشّهر ؛ ثم بدا لي في السّفر ، فقلت لها : يا هذه ؛ قالت : لبّيك . قلت : إني قد أردت السّفر .
قالت : مصاحبا بالعافية .
هامش
( 14 ) الخبر بسنده في كتاب التعريف بالقاضي عياض ص 42 - 43 ( ط . وزارة الأوقاف المغربية ) ، والزيادة منه . والصلة 2 / 563 ، وجذوة المقتبس ص 57 ، وبغية الملتمس ص 71 .